الشيخ المحمودي
485
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلينا قبلنا منه وهو أخونا ! ! وإن أبى إلا الإعتزام على حربنا ( 2 ) إستعنا عليه الله وناجزناه . [ ثم قال عليه السلام : ] فكف عني ما شاء الله ، ثم جاءني مرة أخرى فقال لي : قد خشيت أن يفسد عليك عبد الله بن وهب الراسبي ، وزيد بن حصين ، إني سمعتهما يذكرانك بأشياء لو سمعتها لم تفارقهما حتى تقتلهما أو توبقهما ( 3 ) فلا تفارقهما من حبسك أبدا . فقلت : إني مستشيرك فيهما فماذا تأمرني به ؟ ! قال : آمرك أن تدعو بهما فتضرب رقابهما . فعلمت أنه لا ورع ولا عاقل ! ! ! فقلت : والله ما أظنك ورعا ولا عقلا نافعا [ كذا ] والله لقد كان ينبغي لك لو أردت قتلهم أن تقول : إتق الله لم تستحل قتلهم ؟ ولم يقتلوا أحدا ، ولم ينابذوك ولم يخرجوا من طاعتك ! ! ! تاريخ الطبري : ج 4 ص 101 ، في آخر حوادث سنة 38 .
--> ( 2 ) الإعتزام : إرادة الشئ حتما . الجد في ايقاع الشئ . ( 3 ) أي تحبسهما ، يقال : ( أوبق زيد فلانا إيباقا ) : حبسه . ذلله .